العلامة الحلي

436

منتهى المطلب ( ط . ج )

داري ، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به ، اللهمّ احفظني من بين يديّ ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلّغني أهلي ، واكفني مئونة عبادك وعيالي ، فإنّك وليّ ذلك من خلقك ومنّي ، ثمّ ائت زمزم فاشرب منها ، ثمّ اخرج فقل : آئبون تائبون عابدون ، لربّنا حامدون ، إلى ربّنا راغبون ، إلى ربّنا راجعون » وإنّ أبا عبد اللّه عليه السلام لمّا أن ودّعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجدا عند باب المسجد طويلا ، ثمّ قام فخرج « 1 » . وعن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام ودّع البيت ، فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجدا ، ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال : « اللهمّ إنّي أنقلب على أن لا إله إلّا اللّه » « 2 » . وعن عليّ بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام سنة خمس وعشرين ومائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليمانيّ في كلّ شوط ، فلمّا كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ، ثمّ مسح وجهه بيده ، ثمّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين وخرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو ، ثمّ خرج من باب الحنّاطين وتوجّه . وقال : رأيته في سنة تسع عشرة ومأتين ودّع البيت ليلا يستلم الركن اليمانيّ والحجر الأسود في كلّ شوط ، فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليمانيّ وفوق الحجر المستطيل ، وكشف الثوب عن بطنه ، ثمّ أتى الحجر الأسود فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ومضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 280 الحديث 957 ، الوسائل 10 : 231 الباب 18 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 281 الحديث 958 ، الوسائل 10 : 232 الباب 18 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .